أحدث الإمام فاستخلف غيره ، لم يحتج المأموم إلى نيّة الاقتداء بالخليفة ، لوجود نية الاقتداء في الابتداء ، والخليفة نائبه ، فيمضي على نظم صلاته ، ويكتفي بالنية السابقة على إشكال .
الشرط السابع : توافق نظم الصلاتين في الأركان والأفعال ،
فلا تصح مع الاختلاف ، كاليومية مع صلاة الجنازة أو الخسوف أو العيد - وبه قال أحمد والشافعي في أحد القولين « 1 » - للنهي عن المخالفة ، ولا تجوز المتابعة ، لخروج صلاة المأموم عن هيئتها .
والثاني للشافعي : الجواز ، لأنّ القصد اكتساب فضيلة الجماعة « 2 » .
ولم ينقل عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، ذلك ، وقال : ( صلّوا كما رأيتموني أصلّي ) « 3 » .
وعلى قوله : يراعي كلّ واحد واجبات صلاته ، فإذا اقتدى في الفريضة بصلاة الجنازة ، لا يتابعه في الأذكار بين التكبيرات ولا فيها ، بل إذا كبّر الإمام الثانية ، أخرج نفسه عن المتابعة ، أو انتظر سلامه .
وإذا اقتدى بمن يصلّي الخسوف ، تابعه في الركوع الأول ، ثم إن شاء رفع رأسه وفارقه وإن شاء انتظره في الركوع إلى أن يعود الإمام إليه « 4 » .
والوجه : المنع من ذلك كلّه .
مسألة 558 : لا يشترط اتّحاد الصلاتين نوعا ولا صنفا ،
فللمفترض أن يصلّي خلف المتنفّل وبالعكس ، ومن يصلّي الظهر خلف من يصلّي البواقي وبالعكس ، سواء اختلف العدد أو اتّفق ، عند علمائنا - وبه قال عطاء وطاوس
هامش
( 1 ) المغني 2 : 54 ، الشرح الكبير 2 : 61 ، المجموع 4 : 270 ، فتح العزيز 4 : 370 ، حلية العلماء 2 : 176 .
( 2 ) المجموع 4 : 270 - 271 ، فتح العزيز 4 : 370 ، حلية العلماء 2 : 177 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 162 - 163 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، مسند أحمد 5 : 53 ، سنن الدارقطني 1 : 346 - 10 ، سنن البيهقي 2 : 345 .
( 4 ) المجموع 4 : 270 ، فتح العزيز 4 : 370 - 371 .