ويستحب أن يتنظّف الخارج بالماء وما يقطع الرائحة من سواك وغيره ، لئلّا يتأذّى غيره برائحته . ولا يتطيّب ، لأنّ التطيّب للزينة وليس يوم زينة .
ويخرج في ثياب بذلته وتواضعه ولا يجدّد .
ولأنّ النبي عليه السلام ، خرج متبذّلا متواضعا متضرّعا « 1 » .
ويكون مشيه وجلوسه وكلامه في تواضع واستكانة .
مسألة 514 : يستحب الخروج لكافة الناس ، لأنّ اجتماع القلوب على الدعاء مظنة الإجابة .
ويخرج الإمام من كان ذا دين وصلاح وشرف « 2 » وعفاف وعلم وزهد ، لأنّ دعاءهم أقرب إلى الإجابة .
ويخرج الشيوخ والعجائز والأطفال ، لأنّهم أقرب إلى الرحمة وأسرع للإجابة ، لقوله عليه السلام : ( لولا أطفال رضّع ، وشيوخ ركّع ، وبهائم رتّع « 3 » ، لصبّ عليكم العذاب صبّا ) « 4 » .
وقال عليه السلام : ( إذا بلغ الرجل ثمانين سنة ، غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ) « 5 » .
ولا تخرج الشواب من النساء ليؤمن الافتتان بهنّ .
ويمنع الكفّار من الخروج معهم وإن كانوا أهل ذمة ، لأنّهم مغضوب
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 302 - 1165 ، سنن ابن ماجة 1 : 403 - 1266 ، سنن الترمذي 2 :
445 - 558 ، سنن النسائي 3 : 156 ، سنن البيهقي 3 : 344 ، مسند أحمد 1 : 355 ، المحرر في الحديث 1 : 296 - 493 ، موارد الظمآن : 159 - 603 .
( 2 ) في « م » : وستر .
( 3 ) رتعت الماشية : أكلت ما شاءت . الصحاح 3 : 1216 « رتع » .
( 4 ) سنن البيهقي 3 : 345 ، الجامع الصغير للسيوطي 2 : 443 - 7523 ، نثر الدر 1 : 153 ، مجمع الزوائد 10 : 227 نقلا عن البزار والطبراني في الأوسط .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 89 وفيه : التسعين ، بدل ثمانين ، وفي الخصال للصدوق : 545 - 21 بلفظ :
( من عمّر ثمانين . . ) .