يخرجها ، فإن أخرجت فلا بأس « 1 » .
ولا حجّة في الترك ، للاكتفاء به صلّى اللَّه عليه وآله ، عن كلّ أحد .
وقال بعض الشافعية : يخرجهم لعلّ اللَّه أن يرحمها « 2 » .
ولأنّ سليمان عليه السلام خرج ليستسقي فرأى نملة قد استلقت على ظهرها وهي تقول : اللهم إنّا خلق من خلقك ( لا غنى بنا ) « 3 » عن رزقك ، فقال سليمان عليه السلام : ارجعوا فقد سقيتم بغيركم « 4 » .
ويأمر السادة بإخراج عبيدهم وعجائزهم وإمائهم ليكثر الناس ، والتضرّع والاستغفار ، ويأمرهم الإمام بالخروج من المظالم ، والاستغفار من المعاصي ، والصدقة ، وترك التشاجر ليكون أقرب لإجابتهم ، فإنّ المعاصي سبب الجدب ، والطاعة سبب البركة .
قال اللَّه تعالى
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 5 » .
ويفرّق بين الأطفال وأمّهاتهم ليكثروا البكاء والخشوع بين يدي اللَّه تعالى ، فيكون أقرب للإجابة ، ويخرج هو والقوم يقدّمونه ذاكرين إلى أن ينتهوا إلى المصلّى .
مسألة 515 : ولا أذان لها ولا إقامة ،
بإجماع العلماء ، لأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، صلّاها ركعتين بغير أذان ولا إقامة « 6 » . بل يقول المؤذن :
الصلاة ثلاثا .
هامش
( 1 ) الام 1 : 248 ، المجموع 5 : 71 ، فتح العزيز 5 : 93 .
( 2 ) قاله أبو إسحاق المروزي كما في المهذب للشيرازي 1 : 131 ، وحلية العلماء 2 : 272 .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في « م » والطبعة الحجرية : وليس بنا غنى .
( 4 ) الفقيه 1 : 333 - 1493 .
( 5 ) الأعراف : 96 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 403 - 1268 ، سنن البيهقي 3 : 347 .