وقال الشافعي وأحمد : يقول : الصلاة جامعة « 1 » . ولا بأس بهما .
وفي أيّ وقت خرج جاز ، وصلّاها في أيّ زمان ، إذ لا وقت لها بلا خلاف .
والأقرب عندي إيقاعها بعد الزوال ، لأنّ ما بعد العصر أشرف .
قال ابن عبد البرّ : الخروج إليها عند زوال الشمس عند جماعة العلماء « 2 » . وهذا على سبيل الاختيار لا أنّه يتعيّن فعلها فيه .
ويجوز فعلها في الأوقات المكروهة - خلافا للجمهور « 3 » - لأنّها ذات سبب ، وقد تقدّم .
مسألة 516 : وتصلّى جماعة وفرادى
إجماعا ، لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( من صلّى جماعة ثم سأل اللَّه حاجته قضيت له ) « 4 » وصلّاها عليه السلام جماعة « 5 » .
وأنكر أبو حنيفة الجماعة لو صلّيت ، لأنّها نافلة « 6 » .
وينتقض بالعيد .
وتصح من المسافر والحاضر وأهل البوادي وغيرهم ، لأنّ الاستسقاء إنّما شرّع للحاجة إلى المطر ، والكلّ متشاركون فيه .
وإذا صلّيت جماعة ، لم يشترط إذن الإمام - وبه قال الشافعي وأحمد في رواية « 7 » - لأنّ علّة تسويغها حاصلة ، فلا يشترط فيها الإذن كغيرها من النوافل .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 131 ، المجموع 5 : 72 ، فتح العزيز 5 : 97 ، المغني 2 : 286 ، الشرح الكبير 2 : 285 ، الانصاف 2 : 459 .
( 2 ) حكاه عنه ابنا قدامة في المغني 2 : 286 ، والشرح الكبير 2 : 285 .
( 3 ) المجموع 5 : 76 ، المغني 2 : 286 ، الشرح الكبير 2 : 285 ، الانصاف 2 : 452 .
( 4 ) أورده المحقق في المعتبر : 224 .
( 5 ) انظر : سنن ابن ماجة 1 : 403 - 1268 ، وسنن البيهقي 3 : 344 و 347 .
( 6 ) الهداية للمرغيناني 1 : 88 ، شرح العناية 2 : 58 ، اللباب 1 : 120 ، بدائع الصنائع 1 :
282 .
( 7 ) الام 1 : 247 ، مغني المحتاج 1 : 325 ، المغني 2 : 293 ، الشرح الكبير 2 : 297 .