فقلت ذلك للصادق عليه السلام ، فقال لي : « قل له : ليس الاستسقاء هكذا ، قل له : يخرج فيخطب الناس ، ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ، ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام » قال : فأتيت محمّدا فأخبرته بمقالة الصادق عليه السلام ، فجاء فخطب بالناس ، وأمرهم بالصيام كما قال الصادق عليه السلام ، فلمّا كان في اليوم الثالث أرسل إليه ما رأيك في الخروج ؟ وفي رواية أخرى : أنّه أمره أن يخرج يوم الاثنين فيستسقي « 1 » .
وقال الشافعي : يصوم ثلاثة أيام ثم يخرج يوم الرابع صائما « 2 » ، لقوله عليه السلام : ( دعوة الصائم لا تردّ ) « 3 » .
ولا حجّة فيه ، والأصل سقوط التكليف ، وأهل البيت عليهم السلام أعرف بالأحكام .
مسألة 512 : ويستحب الإصحار بها إجماعا ،
إلّا من أبي حنيفة ، فإنّه قال : لا يسنّ الخروج ، لأنّ النبي عليه السلام استسقى على المنبر يوم الجمعة « 4 » « 5 » .
ولا يعتدّ بخلافه إلّا بمكّة ، فإنّه يصلّى في المسجد الحرام ، لأنّ عبد اللَّه ابن زيد قال : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، خرج بالناس إلى المصلّى يستسقي « 6 » .
ومن طريق الخاصة : قول علي عليه السلام : « مضت السنّة أنّه
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 148 - 320 .
( 2 ) الام 1 : 248 ، المهذب للشيرازي 1 : 130 ، المجموع 5 : 70 ، فتح العزيز 5 : 91 - 92 ، مغني المحتاج 2 : 321 - 322 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 557 - 1752 و 1753 ، مسند أحمد 2 : 305 و 445 ، سنن البيهقي 3 : 345 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 614 - 9 ، سنن البيهقي 3 : 353 .
( 5 ) المغني 2 : 285 ، الشرح الكبير 2 : 283 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 611 - 3 ، سنن النسائي 3 : 155 ، سنن البيهقي 3 : 344 .