ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام ، في قوله تعالى :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
« 1 » قال : « العيدان والجمعة » « 2 » .
وقال عليه السلام : « يجهر الإمام بالقراءة ، ويعتمّ شاتيا وقائظا » وقال :
« إنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، كان يفعل ذلك » « 3 » .
مسألة 450 : يستحبّ الإصحار بالصلاة ،
إلّا بمكّة عند علمائنا - وبه قال علي عليه السلام ، والأوزاعي وأحمد وابن المنذر وأصحاب الرأي « 4 » - لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، كان يخرج إلى المصلّى ، ويدع مسجده « 5 » .
ولا يترك النبي عليه السلام ، الأفضل مع قربه ، ويتكلّف فعل الناقص مع بعده . ولم ينقل أنّه عليه السلام ، صلّى العيد بمسجده إلّا لعذر « 6 » .
ولأنّه إجماع المسلمين ، فإنّ الناس في كلّ عصر ومصر يخرجون إلى المصلّى ، فيصلّون العيد مع سعة المساجد وضيقها ، وكان النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، يصلّي في المصلّى « 7 » ، مع شرف مسجده .
وقيل لعلي عليه السلام : قد اجتمع في المسجد ضعفاء الناس فلو
هامش
( 1 ) الأعراف : 30 .
( 2 ) الكافي 3 : 424 - 8 ، التهذيب 3 : 241 - 647 .
( 3 ) التهذيب 3 : 130 - 282 .
( 4 ) المغني 2 : 229 ، الشرح الكبير 2 : 239 ، زاد المستقنع : 20 ، المحرر في الفقه 1 : 161 ، شرح فتح القدير 2 : 41 .
( 5 ) صحيح البخاري 2 : 22 ، سنن النسائي 3 : 187 ، سنن أبي داود 1 : 301 - 1158 ، سنن الدارقطني 2 : 44 - 6 ، سنن البيهقي 3 : 280 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 416 - 1313 ، سنن أبي داود 1 : 301 - 1160 ، المستدرك للحاكم 1 :
295 .
( 7 ) صحيح البخاري 2 : 22 ، سنن النسائي 3 : 187 ، سنن أبي داود 1 : 301 - 1158 ، سنن الدارقطني 2 : 44 - 6 ، سنن البيهقي 3 : 280 .