بالصلاة قبل الخطبة ، ثم خطب على دابته « 1 » .
د - ينبغي للإمام إذا صعد المنبر أن يبدأ بالسلام
كما قلنا في الجمعة ، فإذا سلّم فهل يجلس جلسة خفيفة قبل الخطبة ؟ احتمال ينشأ : من المساواة لخطبة الجمعة فيجلس للاستراحة عن تعب الصعود ، وللتأهّب للخطبة وتأهّب الناس لاستماعها . ومن أنّ الجلوس في الجمعة لانتظار الأذان ، وهو منفي هنا .
ه - قال أصحابنا : الخطبة هنا كالخطبة في الجمعة .
وظاهره : عدم استحباب التكبير وإن كان التكبير في نفسه حسنا ، إلّا أنّ المنع من اعتقاد مشروعيته هنا بالخصوصية .
وقال الشافعي : أول ما يبدأ في الخطبة الأولى بالتكبير تسع مرات ، وفي الثانية سبع مرات نسقا « 2 » .
قال أصحابه : وليس التكبير من الخطبة « 3 » .
و - الخطبتان واجبتان كما قلنا ،
للأمر ، وهو للوجوب .
وقال الجمهور : بالاستحباب « 4 » .
ز - لا يجب حضورهما ولا استماعهما إجماعا
- ولهذا أخّرتا عن الصلاة ليتمكّن المصلّي من تركهما - بل يستحبّ .
روى عبد اللَّه بن السائب أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال بعد صلاته :
( إنّا نخطب ، فمن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحبّ أن يذهب
هامش
( 1 ) المغني 2 : 241 ، الشرح الكبير 2 : 258 ، مصنّف ابن أبي شيبة 2 : 189 ، سنن البيهقي 3 : 298 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 127 ، المجموع 5 : 23 ، الوجيز 1 : 70 ، فتح العزيز 5 : 53 ، حلية العلماء 2 : 258 .
( 3 ) المجموع 5 : 23 ، وراجع : حلية العلماء 2 : 259 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 127 ، المجموع 5 : 22 ، المغني 2 : 241 ، الشرح الكبير 2 : 257 .