إذا ثبت هذا ، فإنّه لا ينبغي للإمام أن يخلّف أحدا يصلّي العيدين في المساجد بضعفة الناس ، لأنّ العاجز تسقط عنه ، فيصلّيها مستحبا .
ولقول الباقر عليه السلام : « قال الناس لأمير المؤمنين عليه السلام : ألا تخلّف رجلا يصلّي العيدين بالناس ؟ فقال : لا أخالف السنّة » « 1 » .
وقال الشافعي : يستحب ذلك ، لأنّ عليّا عليه السلام ، استخلف أبا مسعود يصلّي بهم في المسجد « 2 » .
وهو ممنوع ، لأنّ عليّا عليه السلام ، قيل له : لو أمرت من يصلّي بضعفة الناس هونا [ 1 ] في المسجد الأكبر ، قال : « إنّي إن أمرت رجلا يصلّي أمرته أن يصلّي بهم أربعا » رواه الجمهور « 3 » .
مسألة 451 : ويستحبّ الخروج ماشيا على سكينة ووقار ،
ذاكرا ، بإجماع العلماء ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، لم يركب في عيد ولا جنازة « 4 » .
وقال علي عليه السلام : « من السنّة أن تأتي العيد ماشيا ، وترجع ماشيا » « 5 » .
وأن يكون حافيا ، لأنّه أبلغ في الخضوع ، لأنّ بعض الصحابة كان يمشي إلى الجمعة حافيا ، وقال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ،
هامش
[ 1 ] هونا : أي تخفيفا أو تسهيلا .
( 1 ) التهذيب 3 : 137 - 302 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 125 ، المجموع 5 : 5 ، فتح العزيز 5 : 41 ، مغني المحتاج 1 :
313 .
( 3 ) أورده ابن قدامة في المغني 2 : 230 نقلا عن سنن سعيد بن منصور .
( 4 ) أورده الشافعي في الأم 1 : 233 ، والنووي في المجموع 5 : 10 ، وابن قداسة في المغني 2 :
231 ، وقال ابن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير 5 : 41 : هذا الحديث لا أصل له .
( 5 ) أورده المحقّق الحلّي في المعتبر : 212 وفي مصنف ابن أبي شيبة 2 : 163 وسنن الترمذي 2 :
410 - 530 وسنن ابن ماجة 1 : 411 - 1296 وسنن البيهقي 3 : 281 إلى قوله : « العيد ماشيا » .