وللشافعي قول في الأولى بفساد صلاة المأموم بناء على أن المأموم إذا أخرج نفسه عن صلاة إمامه يستأنف أو يتم ؟ قولان ، أما الثانية فلا لأن المأموم لم يختر مخالفة إمامه بل الإمام هو الذي خالفه ، ولو قطع الإمام صلاته عمدا لم تبطل صلاة المأموم « 1 » .
ج - لو اختلف الإمام والمأموم في التيامن والتياسر لم يكن له الائتمام ؛
لاختلافهما في جهة القبلة ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الثاني : له ذلك لقلة الانحراف « 2 » ، وهما مبنيان على أنّ الواجب إصابة العين أو الجهة .
د - لو ضاق الوقت إلّا عن صلاة وأدى اجتهاد أحدهم إلى جهة جاز للآخر أن يقلّده
ويأتم به عندنا ، لأن فرضه التخيير ، وهل يجب عليه التقليد حينئذ ؟ إشكال ينشأ من عدم جواز التقليد للمجتهد مع اتساع الوقت ، وتخييره مع ضيقه ، ومن حصول ظن بالجهة راجح على التخيير فيتعين اتباعه .
ه - من فرضه التقليد كالأعمى والجاهل بأدلة القبلة إن لم نوجب عليه الأربع يقلّد الأوثق الأعلم بالأدلة
لو تعدد المجتهدون ، فإن قلّد المفضول فالأقرب المنع ؛ لأنه ترك ما يغلب على ظنه أنّ الصواب فيه .
وقال الشافعي : تصحّ ؛ لأنه أخذ بدليل له الأخذ به لو انفرد فكذا لو كان مع غيره « 3 » . وليس بجيد لحصول المعارض الراجح حالة الاجتماع دون الانفراد فصار كما لو تضاد الدليلان ، ولو تساويا قلّد من شاء .
مسألة 147 : العارف بأدلة القبلة إذا لم يتمكن من الاجتهاد
لضيق
هامش
( 1 ) الأم 1 : 95 ، المجموع 3 : 226 ، فتح العزيز 3 : 247 .
( 2 ) المجموع 3 : 226 ، فتح العزيز 3 : 247 .
( 3 ) المجموع 3 : 228 ، كفاية الأخيار 1 : 59 ، المغني 1 : 506 ، الشرح الكبير 1 :
524 .