فروع :
أ - تعلّم دلائل القبلة واجب ،
وهل هو على الأعيان أو على الكفاية ؟
إشكال ، ينشأ من أنه من واجبات الصلاة فيعم كالأركان ، ومن كونه من دقائق مسائل الفقه ، وكلاهما للشافعي « 1 » .
ب - إذا اجتهد في صلاة قال الشيخ : يجب التجديد في أخرى ،
وهكذا ما لم يعلم بقاء الأمارات « 2 » . وهو أحد قولي الشافعي ، وفي الآخر :
لا يجب ؛ لأن اجتهاده قائم لم يتغير « 3 » .
ج - لو اجتهد فأدّى اجتهاده إلى جهة فصلّى إلى غيرها لم تصح صلاته
وإن ظهر أنها القبلة - وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي « 4 » - لأنه لم يفعل المأمور به وهو التوجه إلى ما أدى إليه اجتهاده فيبقى في عهدة التكليف .
وقال الشيخ في المبسوط « 5 » - وبه قال أبو يوسف - : يجزيه « 6 » ، لأن المأمور به هو التوجه إلى القبلة وقد فعل ، كمن شك في إناءين فتوضأ بأحدهما من غير اجتهاد ثم بان له أنه الطاهر أجزأه .
وهو غلط ، فإنه إن بان له ذلك بعد دخوله في الصلاة لم تصح
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 209 ، فتح العزيز 3 : 230 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 81 .
( 3 ) المجموع 3 : 216 ، فتح العزيز 3 : 245 ، المهذب للشيرازي 1 : 75 ، الوجيز 1 :
39 ، المغني 1 : 500 ، الشرح الكبير 1 : 527 .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 119 ، شرح فتح القدير 1 : 236 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 80 .
( 6 ) شرح فتح القدير 1 : 236 ، بدائع الصنائع 1 : 119 .