تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الشافعي « 1 » - لأنّ العالم بالقبلة ليس له أن يجتهد ، والمجتهد ليس له أن يقلد . فلو قلّد بعضهم بعضا بطلت صلاة المأموم قطعا ؛ لأنّ إمامه إن كان على الحق فلا صلاة له وإلّا فصلاة الإمام فاسدة ، ولا يجوز الاقتداء بمن صلاته فاسدة . وقال أبو ثور : تصح صلاة المأمومين وشبّهه بالواقفين في الكعبة ، ويستقبل كلّ واحد منهم بعض الحيطان فإنّ صلاتهم صحيحة وإن اختلفت الجهة ، ولأنّه لا يقطع بخطإ إمامه وصواب نفسه « 2 » . ويفارق الواقفين حول الكعبة لأن كلّ واحد منهم مستقبل قطعا وهنا المأموم يعتقد خطأ إمامه ، والخطأ وإن لم يقطع به لكنه يقطع بحكمه ، وقول أبي ثور ليس بعيدا كالمصلّين في حال شدة الخوف .

فروع :

أ - لو كانوا في بيت مظلم فاجتهدوا وجمعوا

فلما أصبحوا علموا أن كل واحد صلّى إلى جهة أخرى ولم يعلموا إلى أيّ جهة صلّى الإمام فالوجه صحة صلاتهم ؛ لأنّه لم يعلم الخطأ في فعل إمامه ، وحكاه أبو ثور عن الشافعي « 3 » .

ب - لو أدى اجتهاد الجماعة إلى جهة ثم تغير اجتهاد بعض المأمومين انحرف وبنى على صلاته ونوى الانفراد ،

ولو تغير اجتهاد الإمام خاصة انحرف واستمر المأمومون منفردين .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 214 ، فتح العزيز 3 : 246 ، المهذب للشيرازي 1 : 75 ، كفاية الأخيار 1 : 60 ، المغني 1 : 503 . ( 2 ) المجموع 3 : 214 ، المغني 1 : 504 . ( 3 ) لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة لدينا .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 26 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث