يصلي صلاة مكتوبة إلّا قنت فيها « 1 » . وروي عن علي عليه السلام أنه قنت في صلاة المغرب على أناس وأشياعهم « 2 » .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : « القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع » « 3 » وقوله عليه السلام : « القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة » « 4 » وسأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام القنوت في كل الصلوات ؟ فقال : « أما ما لا يشك فيه فما يجهر فيه بالقراءة » « 5 » .
ولأنه دعاء فيكون مأمورا به لقوله تعالى
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 6 » . ولأن الدعاء أفضل العبادات فلا يكون منافيا للصلاة .
وقال الثوري ، وأبو حنيفة : إنه غير مسنون « 7 » ، ورواه الجمهور عن ابن عباس ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وأبي الدرداء « 8 » ، لأنّ أم سلمة روت أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله نهى عن القنوت في الفجر « 9 » ، وروى ابن مسعود ، وأنس أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قنت شهرا وترك « 10 » ، وضعّفه
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 2 : 198 ، سنن الدارقطني 2 : 37 - 4 .
( 2 ) سنن البيهقي 2 : 245 ، مصنف عبد الرزاق 3 : 113 - 114 - 4976 .
( 3 ) الكافي 3 : 340 - 7 ، التهذيب 2 : 89 - 330 ، الاستبصار 1 : 338 - 1271 .
( 4 ) الفقيه 1 : 207 - 934 ، التهذيب 2 : 90 - 336 ، الاستبصار 1 : 339 - 1277 .
( 5 ) التهذيب 2 : 90 ذيل الحديث 336 ، الاستبصار 1 : 339 ذيل الحديث 1277 .
( 6 ) غافر : 60 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 165 ، المنتقى للباجي 1 : 282 ، رحمة الأمة 1 : 51 ، المغني 1 :
823 ، الشرح الكبير 1 : 760 ، فتح العزيز 3 : 416 - 417 .
( 8 ) المجموع 4 : 504 ، المغني 1 : 823 ، الشرح الكبير 1 : 760 .
( 9 ) سنن البيهقي 2 : 214 ، سنن الدارقطني 2 : 38 - 5 .
( 10 ) صحيح مسلم 1 : 469 - 304 ، سنن أبي داود 2 : 68 - 1445 ، سنن النسائي 2 : 204 ، سنن البيهقي 2 : 201 ، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ : 93 ، وانظر أيضا : الشرح الكبير 1 : 761 ، والمغني 1 : 823 ، ومصنف ابن أبي شيبة 2 : 310 .