الصلاة موضع سجودك » « 1 » وقول الباقر عليه السلام : « وليكن نظرك إلى ما بين قدميك » « 2 » يعني حالة الركوع .
وروي جواز التغميض أيضا في رواية حماد عن صفة صلاة الصادق عليه السلام : ثم ركع ، وسوى ظهره ، ومد عنقه ، وغمض عينيه « 3 » .
ويكره النظر إلى السماء ؛ لقول الباقر عليه السلام : « اجمع بصرك ، ولا ترفعه إلى السماء » « 4 » .
وقال الشافعي : ينظر المصلي في صلاته إلى موضع سجوده ، وإن رمى بصره أمامه كان حقيقيا . وبه قال أبو حنيفة ، والثوري « 5 » .
وقال مالك : يكون بصره أمام قبلته « 6 » .
الثالث : القنوت
وهو مستحب في كل صلاة مرة واحدة فرضا كانت أو نفلا ، أداء أو قضاء عند علمائنا أجمع ، وآكده ما يجهر فيه بالقراءة ؛ لقوله تعالى
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
« 7 » .
ولما رواه أحمد بن حنبل أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال :
( الصلاة مثنى مثنى ، وتشهد في كل ركعتين ، وتضرع وتخشع ، ثم تقنع يديك ترفعهما إلى ربّك مستقبلا ببطونهما وجهك ، فتقول : يا رب يا رب ) « 8 » وعن البراء بن عازب قال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لا
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 326 - 1334 .
( 2 ) الكافي 3 : 334 - 335 - 1 ، التهذيب 2 : 83 - 84 - 308 .
( 3 ) الكافي 3 : 311 - 8 ، الفقيه 1 : 196 - 197 - 916 ، التهذيب 2 : 81 - 301 .
( 4 ) الكافي 3 : 300 - 6 ، الفقيه 1 : 180 - 856 ، التهذيب 2 : 286 - 1146 .
( 5 ) المجموع 3 : 314 ، المهذب للشيرازي 1 : 78 ، مغني المحتاج 1 : 180 ، السراج الوهاج : 51 ، المبسوط للسرخسي 1 : 25 ، حلية العلماء 2 : 82 .
( 6 ) حلية العلماء 2 : 82 .
( 7 ) البقرة : 238 .
( 8 ) مسند أحمد 1 : 211 .