مالك ، وأبو حنيفة ، والأوزاعي ، وابن أبي ليلى « 1 » - لأن عمر قال : كان بعض أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله يقنت قبل الركوع « 2 » ، وروى ابن مسعود أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قنت قبل الركوع ، وروي ذلك عن أبيّ ، وابن عباس ، وأنس « 3 » ، ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام :
« القنوت في كل صلاة في الثانية قبل الركوع » « 4 » .
وقال الشافعي : إنه بعد الركوع « 5 » ، لأن العوام بن حمزة قال لأبي عثمان النهدي : القنوت قبل الركوع أو بعده ؟ فقال : بعده ، فقلت : عمن أخذت هذا ؟ فقال : عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان « 6 » . وفعل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام أولى ، مع أن عمر قال : إنه قبل الركوع « 7 » .
مسألة 309 : وتقنت في الجمعة مرتين :
في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعده ، قاله الشيخان « 8 » ، وقال المرتضى : اختلفت الرواية فروي أن الإمام يقنت في الأولى قبل الركوع وكذا من خلفه ، ومن صلاها منفردا
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 164 ، اللباب 1 : 76 ، بدائع الصنائع 1 : 273 ، المغني 1 : 821 ، الشرح الكبير 1 : 756 .
( 2 ) انظر الخلاف 1 : 382 مسألة 138 . وفيه عن ابن عمر ، ولم نعثر عليه في حدود المصادر المتوفرة عندنا .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 302 ، صحيح مسلم 1 : 469 - 301 ، سنن ابن ماجة 1 : 374 - 1182 و 1183 ، سنن البيهقي 2 : 207 .
( 4 ) الكافي 3 : 340 - 7 ، التهذيب 2 : 89 - 330 ، الاستبصار 1 : 338 - 1271 .
( 5 ) المجموع 3 : 506 ، المهذب للشيرازي 1 : 90 ، المغني 1 : 821 ، الشرح الكبير 1 :
756 ، المبسوط للسرخسي 1 : 165 .
( 6 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 312 ، سنن البيهقي 2 : 202 .
( 7 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 313 ، سنن البيهقي 2 : 208 - 209 .
( 8 ) الاشراف : 7 ، النهاية : 106 ، المبسوط للطوسي 1 : 151 ، الخلاف 1 : 379 مسألة 137 .