لشرفه وبركته ، وقال الصادق عليه السلام : « اقرأ المعوذتين في المكتوبة » « 1 » وصلّى عليه السلام المغرب فقرأهما فيها « 2 » .
مسألة 228 : يجب أن يقرأ الفاتحة والسورة على ترتيبهما المخصوص ،
فلو قدم آية على المتأخرة أعاد - وبه قال الشافعي « 3 » - وكذا يجب أن يقدم الحمد على السورة فإن خالف أعاد الصلاة إن فعله عمدا ، وإلّا القراءة ؛ لأن الأمر ورد بالتلاوة على الترتيب فلا يكون المخلّ به آتيا بالمأمور به ، ويجب أن يأتي بالجزء الصوري ؛ لأنّ الإعجاز فيه فلو قرأه مقطعا كأسماء العدد لم يجزئ .
ولو سكت في أثناء القراءة بالخارج عن المعتاد إمّا بأن ارتج عليه فطلب التذكر ، أو قرأ من غيرها سهوا لم تقطع القراءة وقرأ الباقي .
وإن سكت طويلا عمدا لا لغرض حتى خرج عن كونه قارئا استأنف القراءة ، وكذا لو قرأ في أثنائها ما ليس منها ولا تبطل صلاته .
ولو سكت بنية القطع بطلت قراءته ، ولو سكت لا بنية القطع أو نواه ولم يسكت صحت لأن الاعتبار بالفعل لا بالنيّة ، بخلاف ما لو نوى قطع الصلاة فإنها تبطل وإن لم يقطع الأفعال لأن الصلاة تحتاج إلى نيّة فتبطل بتركها بخلاف القراءة .
ولو كرر آية من الفاتحة لم تبطل قراءته سواء أو صلها بما انتهى إليه أو ابتدأ من المنتهى ، خلافا لبعض الشافعية في الأول « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 96 - 356 .
( 2 ) الكافي 3 : 314 - 8 و 317 - 26 ، التهذيب 2 : 96 - 357 .
( 3 ) المجموع 3 : 357 ، فتح العزيز 3 : 328 ، كفاية الأخيار 1 : 66 .
( 4 ) المجموع 3 : 358 ويستفاد منه أنّ خلاف بعض الشافعية في الثاني لا الأول . فلاحظ .