والتعلّم مع سعة الوقت .
يا - الأخرس يحرك لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه ؛ لأنهما واجبان على القادر « 1 » .
مسألة 225 : ويجب أن يأتي بحروف الفاتحة أجمع
حتى التشديد وهو أربع عشرة شدة في الفاتحة إجماعا ، فلو أخل بحرف منها عمدا قادرا بطلت صلاته - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنه مع إخلال حرف لم يأت بالفاتحة .
وكذا التشديد لأنّ المشدّد أقيم مقام حرفين فإن شدّة راء الرحمن ودال الدّين أقيمت مقام اللام ، فإذا أخلّ بها أخلّ بالحرف وما يقوم مقامه .
وقال بعض الجمهور : لا تبطل بترك الشدّة لعدم ثبوتها في المصحف ، وهي صفة الحرف ، ويسمى تاركها قارئا « 3 » . وليس بجيد .
ولو فك الإدغام فهو لحن لا يغير المعنى ، ولا تستحب المبالغة في التشديد بحيث يزيد على قدر حرف ساكن لأنها في كل موضع أقيمت مقام حرف ساكن .
تذنيب : يجب إخراج الحروف من مواضعها مع القدرة
فإن أخل بها وأمكنه التعلم أعاد الصلاة وإلّا فلا ، ولا يعذر بالجهل ، ولو أخرج الضاد من مخرج الظاء أو بالعكس أعاد مع إمكان التعلم ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والآخر : لا يعيد لعسر التمييز بينهما « 4 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : الفاقد .
( 2 ) الوجيز 1 : 42 ، فتح العزيز 3 : 326 ، كفاية الأخيار 1 : 66 ، السراج الوهاج : 43 ، المغني 1 : 559 ، الشرح الكبير 1 : 562 - 563 .
( 3 ) المغني 1 : 559 ، الشرح الكبير 1 : 563 .
( 4 ) المجموع 3 : 392 ، الوجيز 1 : 42 ، فتح العزيز 3 : 326 ، السراج الوهاج : 43 .