مسألة 226 : الإعراب شرط في القراءة
على أقوى القولين ، فلو لحن عمدا فالأقرب الإعادة سواء كان عالما ، أو جاهلا ، وسواء غيّر المعنى مثل أن يكسر كاف إياك ، أو يضم تاء أنعمت ، أو لا مثل أن نصب اللَّه ، أو رفعه ، وسواء كان خفيا ، أو لا .
وللشافعي فيما إذا لم يتغير المعنى وجهان « 1 » لقوله تعالى
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ
« 2 » ولأنّه عليه السلام أعرب وقال : ( صلّوا كما رأيتموني أصلي ) « 3 » .
مسألة 227 : يجب أن يقرأ بالمتواتر من القراءات
وهي السبعة ، ولا يجوز أن يقرأ بالشواذ ، ولا بالعشرة ، وجوّز أحمد قراءة العشرة ، وكره قراءة حمزة والكسائي من السبعة ، لما فيها من الكسر والإدغام « 4 » .
ويجب أن يقرأ بالمتواتر من الآيات وهو ما تضمنه مصحف علي عليه السلام ؛ لأن أكثر الصحابة اتفقوا عليه ، وحرق عثمان ما عداه ، فلا يجوز أن يقرأ بمصحف ابن مسعود ، ولا أبيّ ، ولا غيرهما ، وعن أحمد رواية بالجواز إذا اتصلت به الرواية « 5 » ، وهو غلط لأن غير المتواتر ليس بقرآن .
والمعوذتان من القرآن يجوز أن يقرأ بهما ، ولا اعتبار بإنكار ابن مسعود « 6 » للشبهة الداخلة عليه بأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يعوّذ بهما الحسن والحسين عليهما السلام « 7 » ، إذ لا منافاة بل القرآن صالح للتعوذ به
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 393 .
( 2 ) الشعراء : 195 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 162 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، سنن الدارقطني 1 : 346 - 10 .
( 4 ) المغني 1 : 570 ، الشرح الكبير 1 : 571 .
( 5 ) المغني 1 : 571 ، الشرح الكبير 1 : 571 .
( 6 ) المجموع 3 : 396 ، الدر المنثور 6 : 416 ، تفسير الآلوسي 30 : 279 .
( 7 ) مسند أحمد 5 : 130 .