شرح
سائغا ، فهو ظالم في فعله وللجاني الاقتصاص منه فيثبت القول الثاني .
ولكن يرد عليه : ان نقل الإمام ( ع ) لبيان الحكم ، تلك الواقعة لا محالة يكون مع بيان جميع الخصوصيات الدخيلة في الحكم ، وحيث إنه لم يبين الخصوصية المشار إليها فيستفاد عدم دخالتها فما أفاده الشيخ وأتباعه أظهر .
الرابعة عشرة : حق القصاص من الجاني انما يثبت بعد موت المجنى عليه ، للآية الكريمة :وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً« 1 » والنصوص الدالة على ذلك .
فلو قتله قبل موته كان قتله ظلما وعدوانا ، يجوز لولي الجاني الاقتصاص من قاتله أو أخذ الدية مع التراضي .
وأما دية المجنى عليه فقيل أنها في تركة الجاني ، لأنه لا يبطل دم امرئ مسلم ، لكن قد عرفت مرارا أنه لا يقتضي أزيد من ثبوت الدية فلتكن في بيت المال .
والكبرى الكلية كل قاتل لم يقدر على الاقتصاص منه فدية المقتول في ماله ، غير ثابتة .
فالأظهر أن ديته في بيت المال .
هامش
( 1 ) الإسراء : 33 .