تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
سائغا ، فهو ظالم في فعله وللجاني الاقتصاص منه فيثبت القول الثاني . ولكن يرد عليه : ان نقل الإمام ( ع ) لبيان الحكم ، تلك الواقعة لا محالة يكون مع بيان جميع الخصوصيات الدخيلة في الحكم ، وحيث إنه لم يبين الخصوصية المشار إليها فيستفاد عدم دخالتها فما أفاده الشيخ وأتباعه أظهر . الرابعة عشرة : حق القصاص من الجاني انما يثبت بعد موت المجنى عليه ، للآية الكريمة :وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً« 1 » والنصوص الدالة على ذلك . فلو قتله قبل موته كان قتله ظلما وعدوانا ، يجوز لولي الجاني الاقتصاص من قاتله أو أخذ الدية مع التراضي . وأما دية المجنى عليه فقيل أنها في تركة الجاني ، لأنه لا يبطل دم امرئ مسلم ، لكن قد عرفت مرارا أنه لا يقتضي أزيد من ثبوت الدية فلتكن في بيت المال . والكبرى الكلية كل قاتل لم يقدر على الاقتصاص منه فدية المقتول في ماله ، غير ثابتة . فالأظهر أن ديته في بيت المال .
هامش
( 1 ) الإسراء : 33 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 55 | السيد محمد صادق الروحاني