وإن لم يكن وارث فالإمام ، ولو كان خطأً فالدية على العاقلة .
شرح
ويدل على ذلك : جملة من النصوص ، كصحيح أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن امرأة شربت دواء وهي حامل ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها ؟ قال : فقال ( ع ) : إن كان له عظم - إلى أن قال : - قلت له : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ؟ قال ( ع ) : لا لأنها قتلته فلا ترثه « 1 » ونحوه غيره « 2 » .
( وإن لم يكن وارث ف - ) هي ل ( الامام ) بلا خلاف : لاطلاق الأدلة ، ( و ) أيضا لا كلام في أنه ( لو كان ) القتل ( خطاء ) أي قتل الأب ولده خطاء ( فالدية على العاقلة ) لا طلاق الأدلة .
إنما الكلام في أنه هل يرث الأب من الدية المأخوذة من العاقلة أم لا ؟
فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يرث منها ، وهو الأظهر : لان مقتضى اطلاق صحيح أبي عبيدة وما ماثله ذلك ، ومقتضى اطلاق صحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر ( ع ) : إن أمير المؤمنين ( ع ) قال :
إذا قتل الرجل أمه خطأً ورثها وإن قتلها متعمدا فلا يرثها « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 141 ح 6 / الوسائل ج 26 ص 31 ح 32424 .
( 2 ) الوسائل ج 26 ص 31 باب أن القاتل عمدا لا يرث من الدية شيئا .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 379 ح 10 / الوسائل ج 26 ص 33 ح 32428 .