والأقرب دخول الاباء والأولاد في العقل ،
شرح
الثاني « 1 » إلى المشهور ، وعن الشيخ في الخلاف « 2 » دعوى الاجماع عليه .
وجه الأول : اطلاقات الاخبار بعد صدق العصبة بما لها من المفهوم العرفي والمعنى اللغوي على الجميع ، وخبر سلمة المتقدم شاهد به .
واستدل للثاني : بصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر ( ع ) : قضى أمير المؤمنين ( ع ) على امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاءه ولها ابن فالحق ولاه بعصبتها الذين يعقلون عنه دون ولدها « 3 » ، وبالاجماع ، ولكن الاجماع كما ترى .
والصحيح ظاهر في استثناء الولد ممن له الولاء وهم العصبة فان ولاء الام لا يصل إلى ولدها وإنما يصل إلى غيرهما من عصبتها ، ولا يدل على استثناء الولد من العاقلة ، بل يدل على أن الولد من العاقلة إلا أنه لا يرث الولاء من الام .
فالمتحصل : ان ( الأقرب دخول الاباء ) وإن علوا ( والأولاد ) وإن نزلوا ( في العقل ) .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 15 ص 508 .
( 2 ) الخلاف ج 5 ص 278 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 253 ح 154 / الوسائل ج 29 ص 70 ح 29128 .