وفي الزائدة منفردة
شرح
ولكن مضافا إلى أن مقتضى الأولين كون دية الأسنان كلها زائدة على مقدار الدية الكاملة ، إذ تكون دية المجموع على ما في الأول أربعة عشر ألف درهم ، وعلى ما في الثاني ألفا وأبعمائة دينار ، وهذا مما يقطع بخلافه ، أنها تعارض ما تقدم ولاجل موافقة هذه للعامة ، حيث إنهم متفقون على ذلك ، فيقدم ما تقدم ، وأيضا هو المشهور بين الأصحاب وهذه شاذة نادرة فيتعين طرحها .
وأما خبر السكوني عن الإمام الصادق ( ع ) : قال أمير المؤمنين : الأسنان للانسان واحد وثلاثون ثغرة في كل ثغرة ثلاثة أبعرة وخمس بعير « 1 » ، فهو ضعيف السند لان في طريق الشيخ إلى النوفلي ضعفا ، وغير معمول به ، ومخالف للواقع ، فإنه إن أريد بالثغرة الفرجة ، فلا تكون الفرجة بين الأسنان واحدا وثلاثين وإن بلغت الأسنان اثنين وثلاثين ، وإن أريد بها السن فلا يكون عددها فردا ، فالمتعين طرحه .
( و ) قد اختلف الأصحاب ( في الزائدة ) عند العدد المذكور لو قلعت ( منفردة ) فعن الفقيه « 2 » ، والنهاية « 3 » ، والسرائر « 4 » ،
هامش
( 1 ) الإستبصار ج 4 ص 290 ح 6 / الوسائل ج 29 ص 344 ح 6 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 136 ح 5300 .
( 3 ) النهاية ص 767 .
( 4 ) السرائر ج 3 ص 386 .