إلا أن تقوم البينة بموته أو بقتل غيره له .
شرح
انما الاشكال في ما لو وجد الرجل قتيلا ، فالمشهور « 1 » انه لا قصاص حينئذ ما لم يثبت ببينة أو اقرار ان القاتل هو المخرج .
وعن المصنف ( رحمة الله عليه ) « 2 » في الارشاد ثبوت القود ونسب ذلك إلى المفيد ، ولا وجه له سوى اطلاق الضمان سيما بعد تطبيق الامام على ضرب العنق ، وإن خرجنا عنه في الصورة السابقة بالاجماع والتسالم ، وقد عرفت ما فيه .
ولو وجد الخارج ميتا ولم يكن فيه أثر القتل ، فان احتمل استناد موته إلى المخرج فمقتضى اطلاق الخبرين ضمانه الدية ، وإن علم أنه مات حتف أنفه أو قتله غيره ، فالظاهر عدم الضمان : لانصراف الخبرين عن هذه الصورة قطعا .
فما في النافع « 3 » من اطلاق الضمان محمول على الفرض الأول ، وإلى هذا التفصيل نظر المصنف ( رحمة الله عليه ) حيث قال : ( إلا أن تقوم البينة بموته أو بقتل غيره له ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 9 ص 344 ، جواهر الكلام ج 43 ص 79 .
( 2 ) إرشاد الأذهان ج 2 ص 224 إلا أنه لم ينسبه للمفيد فراجع .
( 3 ) المختصر النافع ص 297 .