شرح
الفرض الثاني فان أذن له المريض إن كان عاقلا بالغا أو أذن وليه أن عالج المجنون أو الصبي ولم يقصر في العلاج ، فلا ضمان عليه : لأنه مأمور من قبل الشارع الاقدس بمعالجة المريض بما يراه علاجا لا بما هو علاج واقعا .
ويشهد به مضافا إلى أنه لولا ذلك لانسد باب الطبابة : جملة من الاخبار ، لاحظ صحيح يونس بن يعقوب : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يشرب الدواء ويقطع العرق وربما انتفع به وربما قتله ، قال ( ع ) : يقطع ويشرب « 1 » .
قال المجلسي « 2 » في ذيل الخبر : إنه يدل على جواز التدواي بالأدوية والاعمال الخطيرة .
وخبر إسماعيل بن الحسن المتطبب : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني
رجل من العرب ولي بالطب بصر وطبي طب عربي ولست آخذ عليه صفدا ؟ فقال : لا بأس ، قلت : انا نبط الجرح ونكوي بالنار ؟ قال : لا بأس ، قلت : ونسقي هذه السموم الاسمحيقون والغارقون ؟ قال : لا بأس ، قلت : إنه ربما مات ؟ قال : وإن مات الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 194 ح 230 / الوسائل ج 25 ص 222 ح 31738 .
( 2 ) البحار ج 59 ص 71 .
( 3 ) الكافي ج 8 ص 193 ح 229 / الوسائل ج 25 ص 221 ح 31737 .