شرح
فهذا القول الذي اختاره الشيخ ونفى عنه البأس في محكى المختلف « 1 » ومال إليه بعض من تأخر ، ضعيف .
وعن أبي علي « 2 » : التفصيل بين أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول الله ( ص ) ولم يغيروا ما شرط عليهم رسول الله فدية الرجل منهم أربعمائة دينار أو أربعة آلاف درهم ، وبين الذين ملكهم المسلمون عنوة ومنوا عليهم باستحيائهم كمجوس السواد وغيرهم من أهل الكتاب والجبال وأرض الشام فدية الرجل منهم ثمانمائة درهم .
ولعل وجهه الجمع بين صحيح زرارة وغيره من النصوص ، ولكن المراد من اعطاء رسول الله ذمة في الصحيح هو الذمي بقرينة قول الإمام ( ع ) وهؤلاء من أعطاهم ذمة .
وعن الصدوق « 3 » التفصيل بين من يعمل بشرائط الذمة فديته دية المسلم ومن لا يعمل بها فديته ثمانمائة ، ولا شاهد له من الاخبار .
والمشهور بين الأصحاب « 4 » هو الأول ، أي كون الدية ثمانمائة
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 9 ص 436 .
( 2 ) نسبه إليه في المهذب البارع ج 5 ص 255 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 124 .
( 4 ) راجع كشف اللثام ط . ق ج 11 ص 318 .