شرح
وتبعه الشهيدان « 1 » وجماعة من المتأخرين « 2 » ، وهو الرجوع في ذلك إلى العرف والعادة في الاختصاص بأحدهما فإن وجده ، عمل به وإن فقد أو اضطرب ، كان بينهما نصفين .
وعلل بأن عادة الشرع في باب الدعاوى بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ذلك ، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل ، وكون المتشبث أولى من الخارج لقضاء العادة بملكية ما في يد الانسان غالبا فحكم بايجاب البينة على من يدعي خلاف الظاهر ، والرجوع إلى من يدعي الظاهر .
وأما مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لأحدهما فتساويا فيها .
ويؤيده استشهاده ( ع ) بالعرف حيث قال : قد علم من بين لابتيها ، وقال : لو سألت من بينها . . . . الخ .
واشكاله ظاهر مما قدمناه .
والظاهر من النصوص من جهة الخلو عن ذكر اليمين عدم الاحتياج إليها ولكن الظاهر اتفاق الأصحاب على اعتبارها في مورد النزاع والخصومة عند الحاكم .
هامش
( 1 ) غاية المراد في شرح نكت الارشاد ج 4 ص 84 / شرح اللمعة ج 3 ص 108 .
( 2 ) المهذب ج 2 ص 579 / كفاية الأحكام ج 2 ص 738 .