شرح
وخبر ابن أخي الفضيل بن يسار قال : كنت عند أبي عبد الله ( ع ) ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها فقالت لي : اسأله ، فقلت : عماذا ؟ فقالت : إن ابني مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ثم أفاد مالا فأودعنيه فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شئ ؟ فأخبرته بذلك ، فقال ( ع ) : لا ، قال رسول الله ( ص ) أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك « 1 » .
وقيل : إن الطائفتين متعارضتان فتسقطان بذلك .
وفيه : أولا : إن المرجع في الاخبار المتعارضة أخبار الترجيح والتخيير فلا وجه للتساقط والرجوع إلى دليل آخر .
وثانيا : إن أعمال قواعد التعارض انما هو إذا لم يمكن الجمع العرفي بين المتعارضين .
وفي المقام يمكن ذلك بحمل المانعة على الكراهة فيكون المراد من الخيانة فيها هي الخيانة الصورية .
وثالثا : إنه لو وقع التعارض بينهما يقدم نصوص الجواز لفتوى الأكثر التي هي أول المرجحات وللموافقة للكتاب .
فتحصل مما ذكرناه جواز الاقتصاص من الوديعة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 348 ح 102 / وسائل الشيعة ج 17 ص 273 ح 22501 .