أمّا الدين فكذلك مع الجحود وعدم البينة ومع عدم البذل
شرح
ويترتب على ما ذكرناه انه لو رجع الضامن عن جحوده وبذل المال الذي عنده وأراد رد المال الذي اخذ منه انه لا يجب القبول على المقاص ، ودعوى أن التعاوض ما دام الجحود ، لا دليل عليها .
وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات المحقق النراقي « 1 » في المقام فإنه اختار أولا بقاء العين على ملك المقاص ومنع كون ما يأخذه عوضا عن ماله ، ثم منع عن عدم جواز الجمع بين العوض والمعوض ، ثم قال : إن الثابت من الأدلة ليس أزيد من جواز التصرف ما دام الجحود والمماطلة وانه يستصحب حينئذ عدم جواز التصرف الثابت قبل المقاصة .
ثم عارض هذا الاستصحاب باستصحاب جواز التصرف الثابت بعد التقاص .
وعليك بالتأمل التام فيما ذكرناه يظهر لك مواقع النظر في كلامه .
2 - ما ذكرناه في الفرع الأول انما هو فيما إذا كان المطلوب عينا ، و ( أما الدين فكذلك مع الجحود وعدم البينة ومع عدم البذل ) بلا خلاف فيه ويشهد به الآيات والنصوص المتقدمة .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 17 ص 452 .