شرح
وقال الشهيد في محك الدروس « 1 » : ولو أدخل دينارا في محبرته وكانت قيمتها أكثر ولم يمكن كسره لم يكسر المحبرة وضمن صاحبها الدينار مع عدم تفريط مالكه ، انتهى .
قال الشيخ الأعظم « 2 » بعد نقل ذلك من الشهيد : ولا بد أن يقيد إدخال الدينار بكونه بإذن المالك على وجه يكون مضمونا ، إذ لو كان بغير اذنه تعين كسر المحبرة وإن زادت قيمتها ، وإن كان بإذنه على وجه لا يضمن لم يتجه تضمين صاحبها الدينار ، انتهى .
والحق أن يقال إنه إن أمكن المقاصة من ماله الآخر تعين ذلك ، جمعا بين الحقين .
وإلا فلا يبعد القول بملاحظة أكثر الضررين .
اللهم إلا أن يقال إن المستفاد من الاخبار ومذاق الشارع أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ، فالأظهر جواز أخذ ماله مطلقا .
ولو اقتص من الغاصب وأخذ منه بدل ماله ، فهل يحصل التعاوض بين ما أخذه مقاصة وبين عين ماله التي عند الغاصب فيملك الغاصب العين فلو رد الغاصب العين ليس للمالك الاخذ ، أم لا يحصل التعاوض وله أخذها .
هامش
( 1 ) الدروس ج 2 ص 110 .
( 2 ) رسالة فقهية للشيخ الأنصاري ص 126 .