شرح
وإن أمكنه أخذ ماله لكن بمشقة أو ارتكاب محذور مثل الدخول في داره أو كسر قفله أو ما شاكل ، فالظاهر جواز أخذ ماله ، كما يجوز له المقاصة من ماله الآخر .
أما جواز المقاصة فلاطلاق الأدلة .
وأما جواز أخذ ماله فلان عدم جواز التصرف في مال الغير في الفرض ضرري على المالك منفي حديث لا ضرر « 1 » ولا يعارضه تضرر الغاصب ، بذلك فإنه يؤخذ بأشق الأحوال .
نعم إذا لم يكن مقصرا بأن كان جاهلا بأنه ماله ففي جواز أخذه إذا استلزم الضرر وعدمه .
وجهان ، بل وجوه وكلمات الفقهاء في هذا المقام لا يخلو عن اضطراب .
قال المصنف في محكي التذكرة « 2 » : لو غصب دينارا فوقع في محبرة الغير بفعل الغاصب أو بغير فعله كسرت لرده وعلى الغاصب ضمان المحبرة لأنه السبب في كسرها ، وإن كان كسرها أكثر ضررا من تبقية الواقع فيما ضمنه الغاصب ولم تكسر ، انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 280 ح 4 / وسائل الشيعة ج 18 ص 32 ح 23073 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 391 ط . ق .