شرح
قال المحقق الأردبيلي « 1 » : ولعله لا خلاف فيه ، وعن المهذب « 2 » دعوى الاجماع عليه .
واستدل له : بانصراف النصوص بحكم التبادر إلى غير محل الكلام ، وبتصادقهما على بقاء الحق في ذمة الخصم فلا وجه للسقوط .
وبعموم ما دل على أن اقرار العقلاء على أنفسهم جائز « 3 » .
وبعموم ما دل على جواز المقاصة الآتي .
وبخبر مسمع أبي سيار : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني كنت استودعت رجلا مالا فيجحدنيه وحلف لي عليه ، ثم إنه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته إياه فقال : هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها فهي لك مع مالك واجعلني في حل ، فأخذت منه المال وأبيت أن آخذ الربح منه ورفعت المال الذي كنت استودعته وأبيت أخذه حتى أستطلع رأيك فما ترى ؟ فقال ( ع ) : خذ نصف الربح واعطه النصف وحلله فإن هذا رجل تائب والله يجب التوابين « 4 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 12 ص 127 .
( 2 ) المهذب البارع ج 4 ص 472 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 23 ص 184 باب 3 صحة الاقرار من البالغ العاقل ولزومه له / عوالي اللآلي ج 3 ص 442 ح 5 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 305 ح 4091 / وسائل الشيعة ج 23 ص 286 ح 29583 .