شرح
وفي ملحقات العروة « 1 » انه إذا كان شهود الجرح اثنين وشهود التعديل أربعة يمكن أن يقال بتساقط اثنين بالاثنين وبقاء اثنين للتعديل وكذا العكس وأولى بذلك إذا كان كل منهما اثنين وبعد التساقط وجد اثنان آخران لأحدهما ، انتهى .
لا يكون نظره في ذلك إلى نصوص الأكثرية قطعا كما لا يخفى ، بل الظاهر أن نظره الشريف إلى أنه يتعارض الاثنان من الأربعة مع الاثنين اللذين في مقابلهما فيتساقطان فيكون الاثنان الباقيان بلا معارض .
وفيه : أولا : ان البينة عبارة عن شهادة اثنين فما فوق لا أن شهادة كل اثنين بينة مستقلة .
وعليه فطرف المعارضة هو شهادة الأربعة ، فعلى فرض التساقط لابد وأن يسقط الجميع .
وثانيا : انه لو سلم كون البينة عبارة عن شهادة اثنين ، ولازمه أن يكون في مورد شهادة الأربع بينتان إلا أنه لا وجه للقول بأنه تعارض احدى البينتين مع البينة التي في مقابلها وتبقى الأخرى على حالها ، فإن البينة المقابلة لهما تعارضهما جميعا حتى إذا قامت إحداهما بعد التساقط فإن التساقط لا يوجب سقوطها عن قابلية الحجية .
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 78 .