شرح
اللغة بمعنى الهبة وهي غير الإرث بلا شبهة فيكون مستحبا .
فإنه يرده : أولا : عدم ثبوت كون الطعمة بمعنى الهبة .
وثانيا : ان كونها هبة غير مستلزم لعدم الوجوب فمن الممكن أن تكون هذه الهبة واجبة .
ولا لما قيل من أن فعل النبي ( ص ) لم يعلم أنه على وجه الوجوب أو الاستحباب والذي يجب علينا فيه التأسي هو ما علم كونه على سبيل الوجوب وهذا غير ثابت في المقام .
فإنه يرده ان النصوص المتضمنة لإطعام النبي ( ص ) وان كان لا يستفاد منها الوجوب لكن بقية النصوص كصحيح عبد الرحمان وخبر إسحاق وغيرهما يستفاد منها الوجوب ، وتكون قرينة على كون فعله ( ص ) على وجه الوجوب ، اللهم إلا أن يقال إن تلك النصوص غير متضمنة لكون السدس على وجه الطعمة بل ظاهرها كونه على وجه الإرث .
وعليه فلمخالفتها لفتوى الأصحاب ومعارضتها مع ما تقدم يتعين طرحها فاخبار الطعمة تنحصر فيما تضمن اطعام النبي ( ص ) وهو أعم من الوجوب .
فإن قيل : ان تلك الأخبار ظاهرة في الوجوب إذ من الضروري انه لا يستحب لأحد إعطاء مال الغير بدون رضاه .