شرح
مثله فيه لا يشك في جواز اقتراضه أو ايداعه للحاكم مع كون المستقرض والمستودع مليا سيما مع طول المدة وخوف الضياع .
ولكن يرد على الأول : ان المراد بالرجل في قوله : ورثة الرجل هو الذي سأله الراوي قال : فقلت : فقد الرجل فالمراد هو ورثة المفقود قطعا لا ورثة مورثه .
ويرد الثاني : ان المراد لو كان هو الاقتراض اوالايداع لم يكن وجه للتخصيص بالورثة وفرض اقتسام المال بينهم فإن ذلك كاشف قطعي عن أن المراد الاقتسام بعنوان الميراث ولا ينافيه الحكم بأنه إذا جاء ردوا عليه كما سيأتي .
ولذلك قد استدل بعض الفقهاء بهذين الموثقين للقول الأول ولكن النسبة بينهما وبين ما تقدم في وجه القول الثاني حينئذ عموم مطلق لأنه لم يعين فيهما مدة التربص فيحمل إطلاقهما على ما مر .
فالمتحصل مما ذكرناه : ان مقتضى الأخبار هو القول الثاني المؤيد بما ذكرناه في كتاب الطلاق من أنه تعتد امرأته بعد مضي أربع سنين مع الفحص عنه عدة المتوفي عنها زوجها فلا اشكال في الحكم أصلا .
وقد يقال : إن ما ذكر من تقييد إطلاق أحد الموثقين المتقدمين في وجه المختار بالاخر غير تام من جهة تضمن المقيد للجملة