شرح
ولو بيعت فهل يدفع الثمن إلى الواطئ كما عن أكثر المتأخرين على ما في جامع الشتات « 1 » أم يدفع إلى المالك كما قواه في المستند « 2 » ونسب إلى جماعة أم يتصدق به كما عن بعض « 3 » ؟ وجوه :
استدل للأول : بان المالك لا يملكها لاخذ القيمة فيلزم منه الجمع بين العوض والمعوض ولا يجوز بقاء الملك بلا مالك فيتعين كونه للواطئ وبان التعبير بالثمن في النص مشعر بصيرورة الثمن ملكا لمن اعطى الثمن لان الثمن والثمن يطلقان مع المعاوضة فإذا صار الحيوان ملكا له ملك ثمنه أيضا .
ولكن يرد الأول : ان الجمع بين العوض والمعوض انما يمنع في عقود المعاوضات لا مطلقا مع أنه لا محذور في بقاء المال بلا مالك كما في المباحات .
ويرد الثاني : ان مدرك الحكم منحصر في حسن سدير وانما عبر فيه بالقيمة لا بالثمن فهذا القول لا وجه له .
واستدل للثالث : بان الثمن لا يستحقه الواطئ لعدم ملكه للبهيمة ولا المالك لاخذه الغرامة فليس الا الصدقة .
هامش
( 1 ) جامع الشتات في أجوبة السؤالات للميرزا القمي مطبوع باللغة الفارسية في أربعة أجزاء .
( 2 ) مستند الشيعة ج 15 ص 125 124 .
( 3 ) المقنعة ص 790 .