الفصل الثالث : في الأطعمة والأشربة ، وفيه مباحث :
شرح
الفصل الثالث :
في الأطعمة والأشربة
ولا يخفى ان معرفة احكام الأطعمة والأشربة من المهمات باعتبار ان الانسان جسد لا يمكن استغناؤه عنهما قال الله تعالى : ( وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُون ) « 1 » . وأوعد الله تعالى بالوعيد الشديد كتابا وسنة على تناول المحرم منهما ، فلا بد من تنقيح القول في المقام . فأقول : ( وفيه مباحث ) ومقدمة : اما المقدمة ففي بيان أصول كلية لم يتعرض لها المصنف ( رحمة الله عليه ) في ضمن المباحث ونذكر تلك الأصول في طي مسائل :[ حلية اكل كل شئ أو شربه ما لم يصل نهي الشارع ]
[ الأصل ]
الأولى : ان مقتضى الأصل الأولى حلية اكل كل شئ أو شربه ما لم يصل نهي الشارع الاقدس عنه اما إذا علم عدم النهي عنه فلاستقلال العقل بذلك سيما وان بناء الشارع على بيان المحرمات .[ الكتاب ]
أضف اليه ان الله تعالى لقَّن نبيَّه طريق الرد على الكفار حيث حرموا على أنفسهم أشياء :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماًهامش
( 1 ) الأنبياء الآية : 8 .