شرح
قلنا : إن ما نسبه الشهيد ( رحمة الله عليه ) إلى الصدوق ، فهو نقل ذلك عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد في حق خالد بن عبد الله بن سدير ، لا في خالد بن سدير ، قال وضعه محمد بن موسى الهمداني مع أن ذلك انما هو بالنسبة إلى كتابه وهذا الخبر يرويه عنه جعفر بن عيسى لا عن كتابه ، فلا محيص عن القول بوجوب الكفارة .
انما الكلام في أنها تخييرية أو مرتبة ؟
ظاهر الخبر هو الأولى .
وفي الرياض « 1 » حملها بمعونة فتوى الجماعة على بيان الجنس على التفصيل لا كونها مخيرة .
ويرده : ان فتوى الأكثر انها مخيرة لا مرتبة فلا معدل عن ظاهر الخبر فالقول بالتخيير أظهر ، نعم الأحوط رعاية الترتيب .
ثم إنه وإن كان لم يقيد ذلك في الخبر بكونه في المصاب ولكن سياقه شاهد بالتقييد به كما قيد به المصنف ( رحمة الله عليه ) وغيره .
ودعوى الأولوية ، ممنوعة لان في جز الشعر في المصيبة إشعارا بعدم الرضا بقضاء الله تعالى ، نعم لا فرق في المصاب بين القريب والبعيد للاطلاق .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 11 ص 244 .