مقدورا للناذر .
شرح
اعتبار كون المتعلق مقدورا
الثانية : لا خلاف بين الأصحاب في اعتبار أن يكون المنذور ( مقدورا للناذر ) فلا ينعقد على غير المقدور عقلا كاجتماع النقيضين ، ولا غير المقدور عادة كالصعود إلى السماء - وانما يعتبر ذلك حين العمل ولا عبرة بالقدرة حين النذر فإن كان النذر موقتا يعتبر القدرة في الوقت ، وإن كان مطلقا يعتبر القدرة في العمر . ويتفرع على ذلك : انه لو كان قادرا حين النذر ولكن تجدد العجز حين العمل يسقط التكليف به عنه ولا حنث ولا كفارة . وهذا مضافا : إلى وضوحه من جهة اعتبار القدرة في متعلق التكليف ، وعدم حصول الحنث بترك غير المقدور ، وعدم ثبوت الكفارة لأنها مترتبة على الحنث والمخالفة . يشهد به : الخبر المنجبر ضعفه بصفوان وعمل الأعيان عن الصادق ( ع ) في حديث : من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شئ « 1 » . وسيأتي تمام الكلام في ذلك عند تعرض المصنف ( رحمة الله عليه ) له .هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 313 ح 40 / الوسائل ج 23 ص 308 ح 29627 .