شرح
وظلموني فقال ( ع ) : إحلف لهم ، قلت : إن حلفوني بالطلاق ؟ قال ( ع ) : فاحلف لهم ، قلت : فإن المال لا يكون لي قال ( ع ) : تتقي مال أخيك « 1 » ، إلى غير تلكم من النصوص الكثيرة .
وفي الشرائع « 2 » ، وعن القواعد « 3 » وغيرها انه إن كان ممن يحسن التورية ورى وجوبا ، وإن لم يحسنها جاز الحلف كاذبا .
وأورد عليهم : بأن مقتضى اطلاق النصوص المتقدمة جواز الحلف كاذبا لنجاة نفسه أو نفس محترمة أو مال محترم له أو لغيره من دون إشارة إلى التورية .
وأجاب عنه المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) بأن التورية أيضا من الكذب المحرم ولاجله لم ينبه عليها .
وفيه : إن التورية عبارة عن إلقاء المتكلم كلاما له ظهور في معنى وهو يريد منه غير ذلك المعنى ويكون المعنى المراد مطابقا للواقع دون المعنى الظاهر ، كما إذا استأذن رجل بالباب وقال الخادم له : ما هو هيهنا ، مشيرا إلى موضع خال في البيت .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 23 ص 227 ح 29441 / بحار الأنوار ج 101 ص 284 ح 5 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 721 .
( 3 ) قواعد الأحكام ج 3 ص 270 .