تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
وفي المسالك « 1 » بعد الاستدلال لكراهة اليمين الصادقة - وليس على اطلاقه - لما ثبت أن النبي ( عليهما السلام ) حلف كثيرا كقوله ( عليهما السلام ) لما حكى عن سليمان أنه قال : لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله - الحديث - : وأيم الله والذي نفس محمد بيده لو قالوا إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون ، وقوله ( عليهما السلام ) في زيد بن حارثة : وأيم والله إن كان خليقا بالامارة وغير ذلك من الايمان المروية عنه ( عليهما السلام ) ، ثم إنه في ذيل كلامه اختار أنها مكروهة إذا كثرت قال : وعليه تحمل الآية ، وفي العرضة تنبيه عليه وكالحلف على القليل من المال ولا كراهة في غير ذلك . وفيه : ان محل الكلام هو بيان حكم اليمين الصادقة من حيث هي مع قطع النظر عن العوارض الخارجية . وما ورد عن المعصومين ( ع ) من الايمان لعلها كانت مقترنة بما يزيل مرجوحيتها التي لا تصدر عنهم ، كما يشير إليه خبر علي بن مهزيار قال : كتب رجل إلى أبي جعفر ( ع ) يحكي له شيئا فكتب ( ع ) إليه : والله ما كان ذلك وإني لاكره أن أقول والله في حال من الأحوال ولكن غمني أن يقال ما لم يكن « 2 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 290 - 291 . ( 2 ) الوسائل ج 23 ص 197 ح 29353 / مستدرك الوسائل ج 16 ص 36 ح 19043 - 6 - .