شرح
ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ« 1 » الخ ، نزلت في جماعة حلف بعضهم أن لا ينام في الليل أبدا ، وحلف آخر على أن لا يفطر في اليوم أبدا ، وثالث أن لا ينكح أبدا - إلى أن قال : - فصعد رسول الله المنبر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات ألا إني أنام بالليل وأنكح وأفطر في النهار فمن رغب عن سنتي فليس مني ، فقام هؤلاء فقالوا : يا رسول الله قد حلفنا على ذلك ، فأنزل الله عز وجل :لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ« 2 » .
وهي بجميع معانيها ليست محرمة ولا يؤاخذ بها ، لقوله تعالى :لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ« 3 » .
[ يمين الغموس ]
وأما الثانية : وهي يمين الغموس ، وهي على ما هو المعهود بين الفقهاء وأهل اللغة كما في المسالك « 4 » : الحلف على الماضي كاذبا متعمدا ، بأن يحلف أنه ما فعل ، وقد كان فعل ، أو بالعكس .هامش
( 1 ) الآية 87 من سورة المائدة .
( 2 ) الآية 225 من سورة البقرة .
( 3 ) الآية 225 من سورة البقرة .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 292 .