تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ« 1 » الخ ، نزلت في جماعة حلف بعضهم أن لا ينام في الليل أبدا ، وحلف آخر على أن لا يفطر في اليوم أبدا ، وثالث أن لا ينكح أبدا - إلى أن قال : - فصعد رسول الله المنبر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات ألا إني أنام بالليل وأنكح وأفطر في النهار فمن رغب عن سنتي فليس مني ، فقام هؤلاء فقالوا : يا رسول الله قد حلفنا على ذلك ، فأنزل الله عز وجل :لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ« 2 » . وهي بجميع معانيها ليست محرمة ولا يؤاخذ بها ، لقوله تعالى :لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ« 3 » .

[ يمين الغموس ]

وأما الثانية : وهي يمين الغموس ، وهي على ما هو المعهود بين الفقهاء وأهل اللغة كما في المسالك « 4 » : الحلف على الماضي كاذبا متعمدا ، بأن يحلف أنه ما فعل ، وقد كان فعل ، أو بالعكس .
هامش
( 1 ) الآية 87 من سورة المائدة . ( 2 ) الآية 225 من سورة البقرة . ( 3 ) الآية 225 من سورة البقرة . ( 4 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 292 .