شرح
وعلى ذلك فهذه النصوص تدل على وجوب الختان لا على استحبابه فان قيل : ان غاية ما يدل عليه كون الختان من الواجبات وهذا مما لا كلام فيه ان لم يختن الغلام إلى أن بلغ فإنه يجب عليه الختان كما سيأتي وهذا لا يدل على وجوبه على الولي .
قلت : ان ظاهر صحيح ابن سنان المتقدم وجوب ختان الغلام وهو من لم يبلغ وحيث انه لا يجب على نفسه فيكون واجبا على الولي .
ويشهد لوجوبه عليه مضافا إلى ذلك : التوقيع الشريف واما ما سالت عنه من امر المولود الذي نبت غلفته بعدما يختتن هل يختتن مرة أخرى : فإنه يجب ان تقطع غلفته الحديث « 1 » .
فتحصل مما ذكرناه ان مقتضى النصوص وجوبه على الولي ولا قرينة لحملها على الاستحباب سوى تسالم « 2 » الأصحاب عليه ثم إن من يجب عليه ذلك هو خصوص الأب والجد لأنهما المتيقن ارادتهما من النصوص والمورد لجملة منها فلا يجب على غيرهما قطعا .
هامش
( 1 ) كمال الورى ج 2 ، ص 521 ح 39 ، الوسائل ج 21 باب 57 من أبواب أحكام الأولاد ص 442 حديث 27534 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 31 ص 260 - 261 .