شرح
الثالث : صرح غير واحد « 1 » بان القذف الموجب للحرمة الأبدية هو ما يوجب اللعان لولا الآفة ، بان يرميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة ، فلا حرمة مع عدمهما .
وفي الرياض « 2 » : لولا الاجماع المحكي على القيد لكان اطلاق التحريم متجها ، تبعا لاطلاق النصوص .
وقد سئل صاحب الجواهر على الاختصاص بهذا الاجماع المدعى .
وباشعار الخبر الثالث بان التفرقة المزبورة هي اللعان بينهما ، بل لعل السؤال في الخبرين الأولين مبني على ذلك ، بمعنى ان الخرساء والصماء التي لا لعان معها باعتبار الخرس والصمم إذا قذفها زوجها كيف الحكم فأجاب بما عرفت ، ثم قال : وهذا هو المناسب لقاعدة الاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصل والعمومات « 3 » .
وفيه : ان الاجماع المنقول ليس بحجة ، أضف إليه معارضته بخلو معقد اجماع الغنية عن ذلك ، وذكره متصلا بحكم الملاعنة لا يدل
هامش
( 1 ) منهم في جامع المقاصد ج 12 ص 305 / وكشف اللثام - ط ج - ج 7 ص 181 / وجواهر الكلام ج 30 ص 27 .
( 2 ) رياض المسائل - ط ج - ج 10 ص 232 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 30 ص 26 ، والعبارة منقولة بتصرف .