تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
واما الثاني فلانه يدل على أن النساء عاجزات عن التكلم بما ينبغي في أكثر المواطن ، فينبغي السعي في سكوتهن ، فهو أجنبي عن المقام . واما الثالث فلما تقدم « 1 » من عدم حرمة ابتداء النساء بالسلام . واما الرابع فلانه لا دليل على حرمة الجهر عليها ، سوى بعض هذه الوجوه التي عرفت حالها . واما الخامس فلانه يدل على أنه الاجهار بالتلبية الواجب أو المندوب على الرجال على اختلاف القوالين مرفوع عن النساء ولا يدل على حرمته . فإذا لا دليل على حرمته ، والأصل يقتضي الجواز ، أضف إليه ما دل على تكلم الرجال مع النساء في مجالس المعصومين ( ع ) ، بل تكلمهم ( عليهم السلام ) مع النساء ، وتكلم الصديقة الطاهرة ( س ) مع جملة من الأصحاب ، وخروجها للمخاصمة في فدك في المسجد لجملة من فيه من الصحابة ، وخطبتها الطويلة مشهورة عند الفريقين « 2 » . وسلام رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) للنساء وجوابهن لهما « 3 » ، إلى غير ذلك مما يقطع معه الانسان بجواز ذلك .
هامش
( 1 ) تقدم ص 188 ، حكم ابتداء النساء بالسلام . ( 2 ) راجع ابن أبي الحديد ج 16 ص 211 / النص والاجتهاد ص 117 / الاحتجاج والشافي وكشف الغمة وغيرها . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 535 ح 3 / مشكاة الأنوار ص 197 / الوسائل ج 20 ص 234 / المستدرك ج 14 ص 290 ح 16745 .