شرح
ولكن يعارضه موثق - أو حسن - محمد بن إسحاق ، قال : سألت أبا الحسن موسى ( ع ) قلت : يكون للرجال الخصي يدخل على نسائه فينا ولهم الوضوء فيرى شعورهن ؟ قال : ( ع ) : لا « 1 » . وقريب منه غيره .
ودعوى ان الجمع عرفي بين الطائفتين يقتضى حمل الأخيرة على الكراهة .
مندفعة بان الضابط في كون الجمع عرفيا فرض الخبرين صادرين من شخص واحد في مجلس واحد ، فان رأى أهل العرف أحدهما قرينة على الاخر - كافعل ، ولا بأس بتركه - فالجمع عرفي ، وان رأوهما متهافتين فلا يكون الجمع عرفيا .
وفي المقام لو جمعنا قوله ( ع ) في جواب لزوم القناع " لا " مع قوله في جواز النظر " لا " يرى أهل العرف التهافت بينهما ولا يرون أحدهما قرينة على الاخر ، فهذا الجمع ليس عرفيا .
نعم ، يمكن ان يقال : ان الأولى تدل على عدم وجوب التستر ، والثانية تدل على عدم جواز النظر ، فلا تعارض بينهما .
ولكن لاعراض الأصحاب عن الأولى لا يمكن العمل بها ، ويتعين طرحها أو حملها على التقية ، ويشير إلى الثاني خبر صالح بن عبد الله الخثعمي عن أبي الحسن ( ع ) ، قال : كتبت إليه اسأله عن خصى لي في
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 532 ح 2 / الوسائل ج 20 ص 226 ح 25486 .