شرح
واستدل للأول بالآية الكريمة المتقدمة :وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْهاوهو مفسر بالوجه والكفين .
ولكن ان كان الاستدلال بالنص المفسر للزينة الظاهرة بهما ، فسيأتي الكلام فيه : وان كان بالآية نفسها ، فيرد عليه ان الزينة الظاهرة فسرت بتفاسير ، منها ما عن ابن مسعود من تفسيرها بالثياب ، ومنها غير ذلك « 1 » .
واستدلوا له أيضا بجملة من النصوص ، منها صحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عن الذراعين من المرأة ، اهما من الزينة التي قال الله تبارك وتعالى :وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ؟
قال : نعم ، وما دون الخمار من الزينة ، وما دون السوارين « 2 » .
بدعوى ان ما يستره الخمار هو الرأس والرقبة والوجه خارج عنه ، وان الكف فوق السوار لا دونه ، فيكونان خارجين عن الزينة .
وفيه : أولا : انه لو دل على الجواز فإنما يدل على جواز الابداء وعدم وجوب سترهما ، وهو أعم من جواز النظر ، لأنه من الممكن ان يرفع الشارع الاقدس وجوب الستر عليها بالنسبة إلى الوجه والكفين ، للعسر والحرج أو لغير ذلك ، بخلاف سائر البدن ، وان وجب على الناظر الغض كما عساه يقال في بدن الرجل بالنسبة إلى المرأة .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 7 ص 241 / الدر المنثور ج 5 ص 41 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 520 ح 1 / الوسائل ج 20 ص 200 ح 25425 .