شرح
ولكن المشهور بين الأصحاب « 1 » عدم اعتبار ذلك ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، وهذا هو الأظهر ، لعموم النص ، وليس النظر من الحقوق حتى يتوهم توقفه على اذنها .
ثانيها : اعتبار ان لا يكون النظر بقصد التلذذ ، كما صرج به جماعة « 2 » .
واستدل له باختصاص النصوص المتقدمة بالنظر للاطلاع ، فيرجع في غيره إلى عموم المنع .
وبمرسل عبد الله بن المفضل عن أبيه عن رجل عن الإمام الصادق ( ع ) ، قال قلت : اينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال ( ع ) : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا « 3 » .
ولكن يرد على الأول : ان النصوص مطلقة ، بل قد يقال إن التقييد بذلك في المقام غير ممكن ، فان النظر إلى جسد المرأة ليطلع على أنها صبيحة حسنة خلقة ولنا بحيث تصلح لأنه يتزوجها ويعاشرها ويقضى بها شهونه لا ينفك غالبا عن الريبة .
واما الخبر فلارساله لا يعتمد عليه .
فالأظهر عدم اعتبار ذلك .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 23 ص 42 الفائدة السابعة .
( 2 ) كما في المهذب البارع ج 3 ص 204 / الروضة البهية ج 5 ص 98 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 365 ح 5 / الوسائل ج 20 ص 88 ح 25104 .