شرح
علمائنا « 1 » . أم يعتبر معرفة المضمون عنه دون معرفة المضمون له كما
عن المصنف ( رحمة الله عليه ) في المختلف « 2 » ؟ وجوه .
والأظهر هو القول الثاني ، للعمومات السالمة عن معارضة ما يقتضي ذلك .
واستدل للأول في محكي المبسوط : بأنه يشترط معرفة المضمون له ليعرف هل هو سهل المعاملة أم لا ، ومع انتفاء ذلك يتطرق الغرر ، ومعرفة المضمون عنه لينظر هل يستحق بذلك عليه أم لا .
ويرد على الأول : انه لا يعتبر العلم بأنه سهل المعاملة أم لا قطعا للاجماع على صحة الضمان مع معرفة المضمون له ، وان لم يعلم كونه كذلك ، كما لا يعتبر ذلك في شئ من المعاملات ، فمثل هذا الغرر لو سمي غرر الا يكون مانعا قطعا .
ويرد على الثاني : ان الضمان لا يتوقف على استحقاق المضمون له ذلك .
واستدل للثالث في محكي المختلف « 3 » : بان المضمون عنه لا بد وان يتميز عند الضامن ويتخصص عن غيره ليقع الضمان عنه ، وذلك يستدعى العلم به .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 88 ، الطبع القديم .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 5 ص 455 ، الفصل السادس : في الضمان .
( 3 ) المصدر السابق .