تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
صحيحة الصفار : كتبت إلى أبي محمد ( ع ) : رجل كان وصي رجل فمات وأوصى إلى بحقه ان كان له قبله حق إن شاء الله « 1 » . استدل بها للقول بالجواز بتقريب : ان المراد بالحق هنا حق الايمان ، فكأنه قال : يلزمه ان كان مؤمنا وفائه لحقه بسبب الايمان ، فإنه يقتضي معونة المؤمن وقصاء حوائجه التي أهمها انفاذ وصيته . وفيه : انه من المحتمل ان يكون المراد بقوله بحقه الوصية اليه بان يوصي ، وضمير حقه يرجع إلى الموصي الأول ، والمعنى حينئذ : ان الوصية تلزم الوصي الثاني يوصي فقد صار له قبله حق الوصية ، فإذا أوصى بها لزمت الوصي الثاني ، ومع هذا الاحتمال يصير الخبر مجملا لا يصح الاستدلال به . وربما يستدل بها لعدم الجواز بما مر ، وهو أيضا غير ظاهر ، قال في الرياض : واما على ما يظهر منها بعد تعمق النظر فيها من أن المراد بالسؤال ان الوصي أوصى إلى الغير فيما يتعلق به وجعله وصيا لنفسه فهل يدخل في هذه الوصية وصية الموصى الأول فيلزم الوصي الثاني العمل بها أيضا أم لا فكتب الجواب بما مضى ، فلا وجه أيضا للاستدلال به لكونه على هذا التقدير أيضا مجملا ، ومقتضاه حينئذ : ان كان للوصي الأول قبله - اي قبل الوصي الثاني - حق من جهة وصية
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 215 ح 1 / الوسائل ج 19 ص 402 ح 24847 .