شرح
وعلى الثاني : ان التأبيد غير معتبر في مفهوم الوقف الذي اتفق النص والفهم العرفي وكلمات الأصحاب على أنه تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة كما مر ، مضافا إلى اطلاق الوقف على المنقطع في الاخبار كما سيأتي .
ويتوجه على الثالث : منع كون الظاهر من الوصف كونه صفة لنوع الوقف ، نعم دعوى عدم كونه شرطا خارجيا عن الوقف مأخوذا في الشخص قريبة ، ولكن المدعي ان اللوقف صنفين :
أحدهما : الدائم ، والاخر : المنقطع ، كالنكاح الدائم والمنقطع ، ففي الدائم ليس هناك وقف وقيد دوام ، بل المنشأ والمتحقق شئ واحد وهو الوقف دائما وابدا ، والنصوص المتقدمة لا تنفي ذلك .
وعلى الرابع : ان اطلاق أدلة الوقف نظير قوله ( ع ) : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله تعالى « 1 » . يدل على صحة الوقف المنقطع .
ويشهد لها - مضافا إلى ذلك - : صحيح علي بن مهزيار : قلت له : روى بعض مواليك عن ابائك عليهم السلام : ان كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة وكل وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل مردود على الورثة وأنت اعلم بقول ابائك ( عليهم السلام ) ، فكتب ( ع ) : هكذا هو عندي « 2 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 237 ح 5567 / الوسائل ج 19 ص 175 ح 24386 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 132 ح 8 / الوسائل ج 19 ص 192 ح 24414 .