تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
وتوضيح هذا الوجه : ان اطلاق الصدقة على الوقف اما على وجه الحقيقة فيكون الوقف من مصاديقها ، فيعتبر فيه ما يعتبر في كل صدقة ، واما ان يكون على وجه الاستعارة والتشبيه ، وهما يقتضيان الشركة في الاحكام ، اما جملة أو المتبادر منها خاصة ، ولا ريب ان اشتراط القربة في صحة الصدقة من اظهر احكامها ، وباتباع الأئمة وقوفاتهم المأثورة بقولهم : ابتغاء وجه الله سبحانه ، وبان الأصل عدم صحة الوقف خرج عنه الوقف مع قصد القربة وبقى الفاقد له ، وباصالة التعبدية في التكاليف ، إذ لا ريب في أنه من المستحبات ، ومقتضى ذلك الأصل اعتباره فيه . ولكن يتوجه على الأول : انه لم يثبت كونه تعبديا ، ولعل مستند المجمعين بعض ما ذكر . وعلى الثاني انه : لو كانت الاخبار متضمنة لحمل الصدقة على الوقف - مثل : الوقف صدقة - كان هذا الوجه تاما ، ولكن ليس في الاخبار الا اطلاق الصدقة على الوقف ، ولازم ذلك ان للصدقة معنى عاما يصدق على الوقف ، واما ان كل وقف يصدق عليه الصدقة فلا يستفاد من تلك الأخبار ، عليه فمن الممكن كون النسبة بين العنوانين عموما من وجه . وعلى الجملة : لا اشكال في أنه إذا لم يقصد القربة بالوقف لا يطلق عليه الصدقة ، واما ان ذلك يقتضي بطلانه بنحو يصلح ذلك
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 248 | السيد محمد صادق الروحاني